الجزائر بوابة افريقيا

ملتقى الجزائريين
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظرية المؤامرة : ذلك الوهم الذي تيحكم في سلوكياتنا وافكارنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
karim_jijel
المشرف
المشرف


ذكر
عدد الرسائل : 11
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : مرح
اعلام الدول :
المهنة :
الهواية :
   :
تاريخ التسجيل : 18/09/2008

مُساهمةموضوع: نظرية المؤامرة : ذلك الوهم الذي تيحكم في سلوكياتنا وافكارنا   الثلاثاء أكتوبر 07, 2008 4:41 am

[justify]

كتبها: عمار بن طوبال
لماذا نسارع نحن العرب دوما لتعليق فشلنا على الآخرين، ولعن الظروف التي جعلتنا هدفا لكل طامع وحقود يعمل ليل نهار من أجل القضاء علينا وتشتيتنا وإضعافنا، هل نحن حقا بهذه الأهمية التي تجعل الدول العظمي تتآمر علينا وتوظف المال والجهد في سبيل إبعادنا عن مسارات التقدم والازدهار.
كثيرا ما نسمع رجال السياسة عندنا يرجعون كل كارثة تحل بنا إلى أيادي أجنبية تعمل على زعزعة استقرار البلد، كما نسمع مفكرينا أيضا يقولون بنفس النظرية لتبرير فشل المشاريع الفكرية الكبرى التي راهن عليها المثقف العربي كثيرا كالنهضة، الوحدة العربية، القومية، الدولة الإسلامية...إلخ.
يشترك في هذا المثقف الإسلامي والإصلاحي والعلماني والتقدمي، فجميعهم يرجعون أسباب الفشل إلى تدخل الأيادي الأجنبية وعملها على كسر صيرورة التقدم والنهوض التي يدعو لها ويقودها التيار الفكري الفلاني لصالح تيار آخر يعمل ضد مصالح الأمة.
في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، فترة سطوع نجم التقدمية واليسار العربي كان المثقف الإسلامي أو الإسلاموي كما يسميه اليساريين يرجع أسباب فشله في احتلال مواقع مهمة على الساحة الوطنية والقومية لأيادي أجنبية إلحادية ( يقصد موسكو والأممية الاشتراكية ) التي تعمل من خلال عملائها في السلطة وفي أوساط المثقفين على محاربة المشروع الإسلامي الذي يهدد مستقبلها ليس في العالم العربي فحسب ولكن في كل العالم، فالمثقف الإسلامي ومشروعه السياسي والاجتماعي ضعيف، لأن هناك قوى عظمى تحاربه، وعاجز عن إيجاد موطأ قدم له لأن اليساريين يسيطرون على السلطة أي يمتلكون وسائل العنف الشرعي التي يوظفونها في اضطهاد أنصار المشروع الإسلامي.
وعندما انقلبت الموازين بداية من أواخر سبعينيات القرن الماضي وسطع نجم الإسلام السياسي الذي اكتسح الساحة السياسة والإعلامية من خلال ما يمتلكه من نفود اقتصادي ومالي مكنه من السيطرة على الشارع بداية التسعينات، في نفس الفترة التي هوى فيها نجم اليسار بعد السقوط المدوي للمعسكر الاشتراكي، كانت التهمة جاهزة على أفواه وأقلام المهزومين والمندحرين: أن الأصولية الإسلاموية المدعومة من دول البترودولار ( يقصدون السعودية تحديدا ) والتي تعمل لأجل تحقيق أهداف أمريكية سطرها خبراء البيت الأبيض والبنتاغون، هي السبب في ضياع حلم القومية العربية والاشتراكية ومجتمع العدالة الاجتماعية الذي بشر به المثقف اليساري العربي الذي ما زال متمسكا بأوهامه القديمة في عودة أطياف كارل ماركس.
ركزت عن عقدة المؤامرة التي تسكن المثقفين العرب الذين يفترض فيهم نظرا لوظيفتهم الاجتماعية كمثقفين إعمال العقل والنظر ببصيرتهم قبل بصرهم للأشياء، تلك البصيرة الغائبة في ظل عقل يستقيل عن أداء وظيفته.
ولكن لماذا نبرر نحن العرب فشلنا دائما بالاستناد إلى نظرية المؤامرة المستحكمة في الذهنية العربية؟
عقدة المؤامرة من الناحية النفسية تقوم بدورين أساسيين:
أولا: تمنحنا إحساسا بأهميتنا في هذا العالم، وهي أهمية مفقودة في الواقع غير أننا لا نستطيع الاعتراف بذلك، لأن في الاعتراف بهواننا جرح لنرجيستينا المفرطة، وهذا الإحساس بالأهمية يغذيه الاعتقاد بأن الآخرين يتآمرون علينا ويكيدون لنا موظفين كل ما يملكون من قدرات مادية ومعرفية فقط من أجل إبقاءنا على حالة الضعف والتشتت التي نحن عليها.
فبالرغم من ضعفنا إلا أننا نشكل خطرا على الآخرين وتهديدا حقيقيا لهم، فأهميتنا تنبع من القوة الداخلية التي نملكها ( قوة الإسلام، قوة الثروة البشرية، قوة الموارد التي نمتلكها.....)
وامتلاكنا لهذه القوة - وهي قوة حقيقية غير مستغلة ومهمشة بشكل كبير- يولد لدينا أحساسا زائفا بأهمية لا وجود لها في الواقع.
ثانيا: نظرية المؤامرة تمنحنا نوعا من راحة الضمير أو عدم لوم الذات على الفشل الذي نمنى به في كل مشاريعنا المصيرية تقريبا، فليس العيب فينا ولا في قدراتنا ولا في ما بذلناه من جهد في سبيل تحقيق أهدافنا في التقدم والازدهار، إنما سبب الفشل يعود لقوى خارجية لا قبل لنا بالتصدي لها في الوقت الراهن، فتآمرها علينا وعملها على الوقوف في وجه مصالحنا هي التي تملك إمكانات مادية وتكنولوجية وبشرية كبيرة، هو سبب الفشل.
بمعنى أننا دائما نرجع أسباب الفشل لعوامل خارجية وليست ذاتية.
المقولات الأساسية لنظرية المؤامرة التي تسكن الذهنية العربية كثيرة على رأسها الصهيونية واليهود والماسونية وأمريكا والغزو الثقافي....الخ؛ في كل كارثة تحل بنا، هزيمة أو فشل أو فتنة أو أزمة، نسارع دوما للبحث عن الأيادي اليهودية والصهيونية وراء ذلك، وسواء كانت هذه الأيادي موجودة فعلا ولها دور، أم كانت بعيدة كل البعد فالتهمة جاهزة، لأننا ببساطة عاجزين ورافضين لتحمل مسؤولياتنا أمام أنفسنا وأمام الآخرين.
نحن كعرب بارعين فقط في تحميل الآخرين مسؤولية كل الأشياء القبيحة التي حدثت والتي يمكن أن تحدث لنا. إخفاقاتنا السياسية الاقتصادية والاجتماعية وأزماتنا كلها مبررة سلفا.
وآخر ما أثارني في هذه القضية ودفعني لكتابة هذا المقال هو ما يتداول في بعض المدونات من محاولات صهيونية حاقدة لإلهاء الشباب العربي عن قضاياه المصيرية وإدخال المدونين في صراعات بينية تخدم العدو الصهيوني، من خلال مدونات تعمل لحساب الموساد وتحت إشراف خبراء في علم النفس والاتصال هدفهم اختراق عالم التدوين بعدما حققه من نجاحات واستقطاب لفئة مهمة من الشباب.
فيكفي أن يختلف مدون مع آخر ليتهمه بأنه عميل صهيوني، فالمدونة الفلانية صنعية يهودية والمدون العلاني يعمل لصالح مؤسسة يهودية مقرها حيفا ( كمال قال احد المدونين ردا على مدون آخر تهجم عليه أو على صديقة له )، وهذا فصل آخر من فصول نظرية المؤامرة في عالم افتراضي اسمه مكتوب وأيضا في عوالم الانثرنث الافتراضية من مواقع ومنتديات تستسلم لهذه النظرية التي تسيطر بشكل شبه تام على طريقة تفكيرنا.

المصدر: مدونتي على مكتوب
tassust18.maktoobblog.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
NIRVANA
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل : 31
اعلام الدول :
   :
تاريخ التسجيل : 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: نظرية المؤامرة : ذلك الوهم الذي تيحكم في سلوكياتنا وافكارنا   الأربعاء أكتوبر 08, 2008 6:05 pm

من السهل إيجاد شماعة نعلق عليها أخطاءنا وعجزنا ،وجهلنا،ولامبالاتنا ، وكسلنا .يحصل ذلك على المستوى الفردي(عندما يجد الفرد فرداً آخر يحمله المسئولية ويحصل ذلك على مستوى المجتمعات والدول ).
من هنا وفي زمننا هذا وكوني مواطنة عربية عايشت ذلك السيل من الاتهامات التي نكيلها أفراد وجماعات ،مثقفون وبسطاء الثقافة ، سياسيون ورجال دين، على الشماعة المسماة(المؤامرة).
لقد أصاب نظرية المؤامرة من اللعن والرجم ما أصاب إبليس نفسه!
إن نظرية المؤامرة أو عقلية المؤامرة تكاد أن تقضي على عقولنا وذكائنا فقد سلبتنا قدرتنا على التفسير الحقيقي والجدّي للأحداث ..حتى وان لم يصيب تفسيرنا ذلك كبد الحقيقة.
أن نعجز كلية عن التفسير وقراءة الأحداث - فتلك كارثة .





هل هي حالة نفسية؟ هل هو الهروب؟ هل من يعجز عن التأثير في الحدث (ينتقل بالضرورة)إلى مرحلة القدرة على عدم فهم الحدث أو تفسيره . ولكن هناك من يعجز عن التأثير في الحدث ولكنه يستطيع فهمه وتحليله . وهناك من لا يريد أو لا يهمه التأثير في الحدث ومع ذلك يستطيع فهمه وتحليله . أما أن نجمع بين العجزين ... عجز التأثير وعجز التفسير فلا ارتاح لذلك .
قد يقول البعض: من أنتي حتى تنكري وجود المؤامرة ؟ وأنا أقول: لا أنكر وجود المؤامرة .ولكني استغرب من عدم قدرتنا على تحديد حجم المؤامرة . وعدم إعطائها النسبة المئوية التي تستحقها .
فلنقل أن المؤامرة موجودة بنسبة 50% ... أيرضيكم ذلك ؟
إذا كانت المؤامرة بهذه النسبة مسئولة عن تخلفنا ...اقتصادياً ، و عسكرياً ، وزراعياً ، وإدارياً ، وتربوياً ...الخ .
فمن المسؤول عن النصف المئوي الآخر ؟



هل هي الأنظمة العربية ... أم الجهل .. أم المواطن العربي .. الفاقد السيطرة على المشاركة في تشكيل الأنظمة التي يريدها معبرة عنه؟
وبما انه لم يشارك في التشكيل فانه أيضاً غير مشارك في توجيه الأنظمة العربية – النفعية الانتهازية – التي فرضت عليه بحسب الظروف والتاريخ وليس نتيجة المؤامرة وحدها كما يقول البعض .
لا نستطيع الدخول في تفاصيل الأسباب التي جعلت المواطن العربي يرتمي في أحضان عقلية المؤامرة (التي وجد فيها مهرباً لما يعانيه)
لأننا إذا دخلنا في تلك التفاصيل سنحتاج إلى مجلد لا إلى مجرد خواطر .ولكن لنمر على الموضوع مرور الكرام ولنذكر بعض المعالجات لهذا الداء الخبيث .
يجب أن لا نخجل من نقد ذاتنا وسلوكنا ، يجب أن لا نخجل من نشر غسيلنا القذر (حتى ولو رأوه الآخرين). إن نشر الغسيل في الشمس والهواء –مهما كان قذراً – سيجعله نظيفاً ، وعدم نشره سيجعله يتعفن ويكون مرتعاً للجراثيم .




إن مناقشة أخطاءنا - أفراداً ومجتمعات ودول- ليس فيه عيبٌ طالما ذلك النقاش هدفه تقويم الاعوجاج والتخلص من الأخطاء .
إن التستر على أخطائنا بحجة الحفاظ على الأمن أو بحجة ألا يستفيد العدو من اختلافنا على كيفية معالجة أوضاعنا ما هو إلا العجز بذاته والاستمرار في الهروب إلى المجهول .
.. حسناً هناك (مؤامرة ) علينا من الآخر ولكن بالمقابل هناك سلبياتنا تساعد تلك المؤامرة على النجاح .
وتذكر أخي المواطن العربي بأن الاعتقاد (بنظرية المؤامرة الكاملة)
تُريح الأنظمة العربية لأنها تحب أن يُحمل المواطن العربي عدة جهات ليس من بينها تلك الأنظمة مسئولية تخلفه .
قد يقول قائل: هناك أحداث تختلط فيها الأوراق مما لا يسهل ذلك الاختلاط فهم الحدث أو تفسيره التفسير الصحيح أو القريب من الصحيح .فما العمل؟
- علينا تنظيم الأوراق حتى نكون قريبين من الفهم الصحيح ..كيف؟




من حق الفرد أن يرى الحدث من وجهة نظره ،وتحت تأثير الجو المحيط به من أراء فردية،ووسائل إعلام .
من حقه أن يعبر عن مفهومه للحدث انطلاقاً من عصبيته ومن قناعته بعدائية صانعي الحدث... أو حسن نيتهم ولكن لكي يصل إلى الفهم الصحيح ،والتفسير الصحيح ، يجب ألا يكتفي بذلك .بل عليه أن يضع نفسه في دور (المحايد) ليرى الحدث من كل الجوانب بلا تعصب .
عليه أن يتقمص دور صانع الحدث ليرى من خلال عين الآخر ... حتى ولو كان ذلك الآخر يعتبر عدواً .
إذا كانوا صانعي الحدث أكثر من طرف عليه أن يتقمص دور كل منهم على حدى ويرى الحدث من وجهة نظر كل طرف ...
ما هي مصالحه؟ ما هي طموحاته؟ .. وما مدى مشروعية تلك المصالح أو تلك الطموحات .



وفي الأخير ما هي نسبة مشاركتنا كوننا عرب في صناعة ذلك الحدث؟وهل شاركنا سلباً أم إيجاباً ؟
- إذا كنا نُعتبر هدفاً للحدث - فما مدى الدور الذي لعبته أخطاءنا ؟أفراداً ومجتمعات وأنظمة وما الذي جعلنا نتلقى الأحداث ولا نقدر على تفسيرها التفسير الصحيح عوضاً عن مواجهتها .
لا تكتفي بالقراءة عن الحدث من مصدر إعلامي واحد واحرص على القراءة عن الحدث من وسائل إعلامية متعددة . حتى ولو كان من بين تلك الوسائل الإعلامية من لا تستسيغها ، وقد تعتبرها معادية، لا تكتفي بأرائك وقناعاتك المسبقة.
لالانا اعتدنا ان نفتح قنوات عربية تضخم الحدث وتغطي عين الشمس بالغربال ولا نتقبل ما يقال على قنوات العدو.

اخ عمار انتظر دائما مقالاتك التي تبعت في العقل نور
دمت في تميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://roomalgeria.maghrebarabe.net
 
نظرية المؤامرة : ذلك الوهم الذي تيحكم في سلوكياتنا وافكارنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجزائر بوابة افريقيا :: الأقسام العامة :: منبر الفكر والمعرفة-
انتقل الى: