الجزائر بوابة افريقيا

ملتقى الجزائريين
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
 | 
 

 جوليا كريستيفا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
karim_jijel
المشرف
المشرف


ذكر
عدد الرسائل: 11
العمل/الترفيه: طالب
المزاج: مرح
اعلام الدول:
المهنة:
الهواية :
  :
تاريخ التسجيل: 18/09/2008

مُساهمةموضوع: جوليا كريستيفا   الإثنين سبتمبر 29, 2008 6:23 pm

جوليا كريستيفا jolia kristiva
أو عبقرية النساء


كتبها: عمار بن طوبال


جوليا كريستيفا تلك التي وصفها رولان بارث ذات يوم بأنها امرأة غريبة، لأنها متعددة وغير مستقرة فكريا على مجال معرفي معين، بالرغم من انتصارها للنقد الأدبي وللنظرية اللغوية الحديثة التي تعد هي واحدة من أبرز منظريها وأكثرهم ألمعية في القرن العشرين؛ فهي باحثة في السيميولوجيا وناقدة أدبية ومحللة نفسانية مشتبكة مع السياسة بشكل متواري، هي كذلك واحدة من المدافعات الشرسات عن حقوق المرأة، كريستيفا مناضلة من أجل مكانة ودور أكثر تميزا للمرأة في مجتمعاتنا المعاصرة لأن المرأة في نظر كريستيفا عبقرية وقادرة على فعل الكثير حين لا توضع العقبات في طريقها وهي أكدت على هذه العبقرية الأنثوية من خلال ثلاثيتها النظرية الموسومة بـ "عبقرية النساء".
في ديسمبر 2006 حازت كريستيفا على جائزة في الفكر السياسي تبرعت بمردو
دها المالي إلى جمعية تهتم برعاية النساء الأفغانيات اللواتي أصبن بأضرار نتيجة الحرب الدائرة في هذا البلد، لتؤكد من خلال هذه الالتفاتة على العلاقة بين الممارسات السياسية الخاطئة في عالمنا وبين وضع المرأة كضحية ممكنة ومحتملة لهذه السياسات الرعناء التي يكون ضحايا غالبا هم أؤلئك الذين لم يكن لهم رأي ولا يد فيها ؛ ونزعة كريستيفا النسوية المفرطة لم تفقدها حدسها العلمي ويقظتها الابتسمولوجية في النظر إلى الأشياء بكثير من التجرد الذاتي، فالانتصار للنزعة النسوية لا يعني بأي شكل من الأشكال عندها تحميل الرجال المسؤولية كاملة ومن تم التطرف والانتقال من الدفاع عن المرأة إلى معاداة الرجل كما حدث مع العالمة الامريكية " جوديت بتلر" رئيسة جمعية: " تقطيع أوصال الرجال " التي تعتبر أعمالها تهديدا للانسجام الاجتماعي والتعايش السلمي بين الرجل والمرأة.
جوليا كريستيفا المنفتحة حياتيا وعلميا معادية للرؤى المغلقة والجامدة نتيجة تنوعها الثقافي، هي التي ولدت في بلغاريا في 27 جوان 1941 واستقرت في فرنسا وسافرت كثيرا في الجغرافيا وفي ذاتها وبين التخصصات المعرفية التي طرقتها طوال مسارها المعرفي الممتد على فترة زمانية تقارب النصف قرن فقد بدأت نشر أعمالها الأولى أواخر الستينات من القرن الماضي.
في هذه الفترة المبكرة من حياة كريستيفا العلمية التي بدأتها في فرنسا بعيدا عن موطنها الأصلي بلغاريا، كانت عضوا في مجلة " تل كل "، وأيضا من الأعضاء البارزين لجمعية " الكتاب " التي كانت تضم نخبة مفكري فرنسا من أمثال ميشال فوكو ورلان بارث و فيليب سولاز، هذا الأخير الذي سلبت قلبه تلك البلغارية الشقراء الحادة الذكاء فتزوجها سنة 1970؛ وهي السنة نفسها التي نشرت فيها كريستيفا كتابها الأكثر تميزا في بداية مشوارها العلمي: " نص الرواية " لتتلوه بمجموعة مؤلفات أخرى كرست أسم كريستيفا كواحدة من أعلام النظرية السيميولوجيا الحديثة، وواحدة من أبرز نقاد البنيوية وما بعد البنيوية، ومن أشهر هذه المؤلفات: " أبحاث في تحليل المعاني " سنة 1969، " اللغة المتعددة " سنة 1977 ، " الطليعة "، " عبقرية النساء " ويضم ثلاث أجزاء " الحقد والغفران" 2005، " ثورة في اللغة الشعرية "...الخ، بالإضافة إلى العديد من المقالات التي نشرتها في مجلات أكاديمية متخصصة.
في فترة حاسمة من تاريخ النقد الغربي الحديث، فترة الانتقال من البنيوية إلى ما بعد البنيوية، قدمت كريستيفا مفهومها الأكثر تميزا وأصالة في الساحة النقدية الفرنسية والأوروبية وهي مفهوم " التناص " أو الحوارية النصية التي تعني عندها التداخل بين النصوص السابقة واللاحقة، فكل نص ما هو في النهاية سوى نتيجة لحوار معرفي مع نصوص أخرى سابقة عليه؛ كذلك في محاضرة ألقتها بعيد وصولها إلى باريس قامت بنشرها لاحقا في مقالة بعنوان: " الكلمة، الحوار، الرواية "، وقد جاء تقديمها لذلك المفهوم تحت مسمى "النصوصية أو عبر النصية"، هذا المفهوم الذي شكل في تلك الفترة وبعدها لبنة أساسية في الجهاز ألمفاهيمي للنقد الغربي الحديث، وهو ما جعل رولان بارث يقر لها بريادتها لمنهج التناص في النقد بقوله: " نحن مدينون لجوليا كريستيفا بالمفاهيم النظرية الأساسية التي يتضمنها تعريفها للنص وهي: الممارسة الدالة، الإنتاجية، النص المولد، التناص".

ركزت كريستيفا أبحاثها على مفهوم التداخل النصي الذي سبقها في الإشارة إليه أستاذها " باختين "، غير أنها لم تتوقف طويلا عند الإشارات الباختينية لمفوم التداخل النصي، بل عملت على صياغته في إطار نظري متين جعل منه منهجا يحتدى في النقد الأدبي.
كما كانت" جوليا كريستيفا" على صلة بالنظرية التحويلية في اللسانيات التي بلورها" تشومسكي" على مبعدة من اللسانيات الأوروبية، معتبرة النص الأدبي أداة تحويل للنصوص السابقة أو المعاصرة فدخول هذه النصوص إلى نص جديد ينتج عنه بالضرورة تحويل في دوالها ومدلولاتها وكأن النص يعيد قراءة النصوص التي دخلت في تكوينه ويقوم بتحويلها لفائدته الخاصة، فالنص الأدبي عندها أصبح تناصا أي حضور للنصوص الأخرى يقيم معها النص المدروس حوارية معرفية أثرت وتأثر في تمظهره النهائي.
من الآراء التي رفضتها كريستيفا في النقد الأوربي مبدأ " تأصيل الأدب " طبقا للجنس الذي ينتسب إليه الكاتب ذكر أو أنثى، فهي وانطلاقا من نزعتها النسوية المنفتحة سالفة الذكر ترفض مقولة الأدب النسوي، فالنص الأدبي يقصد لذاته بعيدا عن جنس كاتبه أو كاتبته، فمقولة الأدب النسوي تمثل نظرة تميزية قد تكون لا واعية ضد المرأة، ومنه تنتهي كريستيفا إلى حقيقة أن دراسة الأدب وفقا لمسألة الثنائية الجنسية نظرة فرويدية متعذرة التطبيق.
إن كل من يعرف حوليا كريستيفا بتفردها يصعب عليه وصفها أو ضبطها لأنها سيدة التميز بامتياز رشيقة، وهادئة، ماجنة وخجولة، وهي مندفعة في قضايا الر اهن ومتوارية عنها أيضا ..بعيدة عن أضواء المنصات والكاميرات والميكروفونات والإعلام بكل أشكاله، لأنها دائما ترغب أن تعمل في هدوء وتترك آراءها تعبر عنها دون ضجيج، مكانتها الأكاديمية المتفردة تضعها ضمن قائمة نخبة النقاد ومنظري اللسانيات الحديثة في الغرب، هذه القائمة التي قد لا تضم سوى اسم امرأة واحدة هي جوليا كريستيفا.




المصدر: مدونتي على مكتوب



tassust18.maktoobblog.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
NIRVANA
المدير العام
المدير العام


عدد الرسائل: 31
اعلام الدول:
  :
تاريخ التسجيل: 06/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: جوليا كريستيفا   الأحد أكتوبر 05, 2008 4:56 pm


اخ كريم والله انا هذه الشخصية مرة قرات لها راي متطرف جعلني الومها كثيرا على تفتحها الذي اعتبرته خارج المالوف وليس له محل من الاعراب في قاموسي الخاص
اذ لها آرائها المتطرفة فيما يخص التسامح مع الشذوذ الجنسي وبناء الأسرة اللانمطية.. بل تطور الأمر اذ اعتبرت العلاقات الجنسية الطبيعية أمراً مرفوضاً بشكل قاطع لأنها مفروضة على المرأة من قبل السلطة الأبوية هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لأن المرأة تستطيع إشباع غرائزها عن طريق امرأة أخرى كما تقول ذلك Julia Kristeva.
هذه الجملة قلبت كل الموازين عندي

ويبقى راي شخصي ضمن اراء عديدة
دمت بخير ومشكور على ما قدمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://roomalgeria.maghrebarabe.net
karim_jijel
المشرف
المشرف


ذكر
عدد الرسائل: 11
العمل/الترفيه: طالب
المزاج: مرح
اعلام الدول:
المهنة:
الهواية :
  :
تاريخ التسجيل: 18/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: جوليا كريستيفا   الإثنين أكتوبر 06, 2008 7:09 pm

نيرفانا
شكرا على الاظافة القيمة للموضوع
ولكن يجب وضع كل تصريح وكل اعتقاد في اطاره الاجتماعي او السوسيوتاريخي

حيث ان اعتقاد معين مقبول ومحبذ في مجتمع معين هو مرفوض بتاتا في ظل مجتمع اخر
ومن هنا لنضع تصريح جوليا كريستيفا ودفاعها عن الشذود الجنسي والعلاقات المثلية في سياقه
فهي واحدة من جيل 68 الين كان شعارهم " النعومة في السرير والعنف ضد رجال الشرطة"
والعنف ضد رجال الشرطة ليس بمعناه المباشر ولكن هو تعبير عن رفض كل القيم التي تكبل حرية الفرد
في نفس الوقت كانت شعارات جيل 68 في اروربا هي الحرية الجنسية السوية والمنحرفة
وانتي تلاحظين ما وصل اليه الغرب في تقنين العلاقات المثلية بين افراد المجتمع
وفي اعطاء مشروعية ولو نسبية للعلاقت الشاذة بين طرفين من نفس الجنس
ربما هي ركزت على المراة ودافعت عن السحاق كتعبير عن رأي شخصي
فجوليا هي واحدة من المفكرين الغرب الذين تطالهم تهم الشذود الجنسي
من خلال تصرفاته اكثر مما هو من خلال كتاباتها
فهي عبرت عن قناعة شخصية تعبر عنها وتلزمها وحدها
اما ا نستطيع ان نستفيد به منه من فكر جوليا كريستيفا
فهو اشياء كثيرة من الممؤكد ان الشوذود ليس من ضمنها

تحياتي سيدتي المديرة

وكل الود لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

جوليا كريستيفا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجزائر بوابة افريقيا :: الأقسام العامة :: منبر الفكر والمعرفة-